بالنظر لعدد المستخدمين الفعالين لأشهر وسائل التواصل الإجتماعي، سنتفهم مدى أهميتها في عالم التسويق والأعمال، وبالتالي مدى قدرتها على توليد المكاسب المادية، فمن أهم القواعد اللازم توافرها في الوسيلة التسويقية أو الإعلانية هو قدرتها على الوصول إلى الجماهير الذين من بينهم العملاء المحتملين، وتوفر أشهر وسائل التواصل الإجتماعي أعداد ضخمة من هؤلاء الجماهير، مثل 2 مليار مستخدم فعّال شهريًا لموقع فيسبوك، 800 مليون مستخدم لموقع إنستجرام و330 مليون مستخدم فعّال شهريًا لموقع تويتر.
أرقام ضخمة أدركت أهميتها الشركات الكبرى، وهو ما دعا هذه الشركات لزيادة ميزانيتها المخصصة للدعاية والتسويق على مواقع ووسائل التواصل الإجتماعي بنسبة 63 بالمائة خلال هذا العام فقط، وهو الرقم الذي أكدته الدراسة الإستقصائية التي أجراها موقع Bloglovin، والذي إستهدف مجموعة كبيرة من خبراء ومدراء التسويق في عدد كبير من الشركات.
هذا على مستوى الشركات والأعمال المتوسطة والكبيرة، ولكن ماذا عن مستوى الأفراد؟ وكيف يمكن للفرد أن يحقق إستفادة مادية حقيقية من هذا التطور التسويقي الواضح لوسائل التواصل الإجتماعي؟ هذا هو ما سنحاول الإجابة عليه فيما سيأتي من سطور، مسترشدين ببعض النصائح التي أوردها موقع فوربس.
في البداية علينا أن نوضح مفهوم ظهر حديثًا في عالم التسويق على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو التسويق عبر المؤثرين على هذه الوسائل Social influencer marketing. ويعني هذا المصطلح توجه الشركات والمعلنين لإستغلال شهرة الشخصيات المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تحقيق الإستفادة من شهرة هؤلاء ومن خلال تأثيرهم الواضح على متابعيهم.
ولا يعني هذا أنه من أجل تحقيق الإستفادة كفرد من هذا الأسلوب الجديد، أن تمتلك آلاف المتابعين، بل إن النصائح التالية قد تصلح حتى في حالة امتلاكك لألف متابع أو أقل بقليل.
أول هذه النصائح هو ببساطة “أن تكون أنت”، لا تحاول أن تكون أي شخص آخر، ولا تجعل نشاطك على صفحتك أو حسابك يبدو مزيفًا أو مفتعلًا. فطبقًا لدراسة استقصائية أجراها موقع TapInflunece، أكد 71 بالمائة من الأشخاص المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الصدق وروح الدعابة هي الوسائل التي تبقى متابعيهم على تفاعل دائم ومستمر، وأن المحتوى الذين يعملون عليه يجب أن يمثل انعكاسًا لطبيعتهم الحقيقية واهتماماتهم الفعلية، فلا يجب كتابة محتوى عن الصحة أو الرياضة لمجرد أنه محتوى رائج، بل يجب أن يكون كاتب المحتوى مهتمًا بالفعل من حيث المظهر والمضمون بالصحة والرياضة واللياقة، ومن هنا سيأتي إهتمام الشركات الراغبة في الإعلان من خلال المحتوى الذي تقدمه.
القيمة أهم من العدد، والكيف أهم من الكم. كما تنطبق هذه القاعدة على عدة أمر في حياتنا العملية، تنطبق أيضًا في عالم التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمن يهتم بمن يمتلك آلاف المتابعين ولا يمثلون أي قيمة تذكر ولا يمثلون أي تفاعل حقيقي يتيح للشركات والمعلنون استغلاله، في هذه الحالة، ألف متابع فعّال أهم بكثير من آلاف المتابعين الخاملين.
وهنا تأتي أهمية القيمة التي يضيفها المحتوى الذي تقدمه، فهذه القيمة وحدها هي القادرة على دفع المتابعين بقوة للتفاعل معك والتأثر بك وبأرائك، وهذه هو ما ترغب في الشركات المعلنة، قوة التأثير.
فبدلًا من نشر محتوى ترويجي للسلعة أو الخدمة التي ترغب في نشرها على متابعيك، قم بكتابة محتوى يحمل مراجعة لهذه السلعة/الخدمة، قم بإضافة قيمة خاصة على هذا المحتوى تزيد من قوة تأثيره وتتيح المزيد من التفاعل عليه وتحقيق الإستفادة للمُعلن وصاحب الحساب ومتابعيه أيضًا.
يمثل البيع بالإنتساب Affiliate Selling واحدة من أهم وسائل تحقيق المكاسب حتى مع أقل عدد معقول من المتابعين، ويعني هذا النوع الإشتراك مع أي من مواقع البيع الكبرى على إضافة رابط لسلعة معينة على صفحتك أو حسابك أو موقعك الشخصي، ومع قيام أي من زائري هذا الحساب أو الموقع بالضغط على هذا الرابط وإتمام عملية الشراء، يحصل صاحب الحساب على نسبة عمولة محددة مسبقة طبقًا لقواعد الموقع أو صاحب السلعة. وتعد مواقع مثل أمازون وClickBank وCJ Affiliate من أهم المواقع التي تقدم برامج رائعة ومربحة للبيع بهذه الطريقة، ويمكن زيارتها للإطلاع على هذه البرامج والإشتراك فيها.
ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الوسيلة يجب مراعاة ما سبق من نقاط تتعلق بالقيمة، فبالتأكيد أفضل من نشر رابط بشكل مطلق يفضل أن يكون الرابط في مقال يشرح السلعة أو يراجعها أو يوصي باستخدامها بناءًا على مراجعة فعلية صادقة.
بالإضافة إلى النقاط الأساسية السابقة يمكن تحقيق الإستفادة من خلال عدة وسائل أخرى مثل بيع الصور، بيع المنتجات الشخصية أو الممتلكات القديمة وغيرها من الأفكار التي سبق تنفيذها أو قد يبتكرها أحد قراء هذا المقال.

0 تعليقات على " كيف يمكنك تحقيق أرباح من شبكات التواصل الإجتماعي ؟ "